مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

441

معجم فقه الجواهر

ووجوبها عليهم أجمع ، حتى لو كان من العصبة واحدٌ تعيّن عليه الدية بتمامها مع قدرته عليها ، ومع العدم يدفع ما قدر عليه منها ويجب الزائد على من بعده من مراتب العاقلة ودرجاتها . والأصل عدم التفاوت بينهم . فالتحقيق إن لم يكن إجماعاً العمل على مقتضى الإطلاق المذكور على حسب ما سمعت ، وإن كان قد يرجع إلى الإمام أو نائبه في قطع الخصومة والتنازع مع فرضهما من باب السياسات ورفع الخصومات والمناظرات ، لا من حيث إنّه حكم شرعيّ بخصوصه . 43 / 435 - 437 ب - ترتّب العاقلة على حسب طبقات الإرث في تحمّلهم الدية : [ هل يجمع بين القريب والبعيد ] في العقل ؟ [ فيه قولان ] أحدهما : نعم ، كما عن المبسوط والجامع ، و [ أشبههما ] بل وأشهرهما ، بل هو المشهور : [ الترتيب في التوزيع ] فيؤخذ من الأقرب ، فإن لم يكن أو عجز فمن الأبعد من غيره ، وهكذا على حسب ترتّب الإرث ، فالطبقة الأولى الآباء والأولاد بناءً على دخولهم في العصبة ، ثمّ الأجداد والإخوة وأولادهم وإن نزلوا ، ثمّ الأعمام وأولادهم وإن نزلوا ، وهكذا بالنسبة إلى أعمام الأب وغيرهم على نحو طبقات الإرث ، حتى أنّه ينتقل إلى المولى إن كان مع عدمهم أجمع ، ثمّ إلى عصبته ، ثمّ إلى مولى المولى ، ثمّ إلى ما فوق . [ وهل يؤخذ من الموالي مع وجود العصبة ؟ الأشبه : نعم مع زيادة الدية عن العصبة ] على وجهٍ لا يمكن استيفاؤها منها على أحد الوجهين من النصف أو الربع أو عدمه . [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لو اتّسعت ] على الموالي أيضاً على الوجه المزبور [ اخذت من عصبة المولى فلو زادت فعلى مولى المولى ، ثمّ عصبة مولى المولى ] هذا بناء على ما ذكرناه من اعتبار الأقرب فالأقرب ، وأمّا على القول بكون الجميع في درجة واحدة ، فالأخذ من الجميع من دون اعتبار للقيد المزبور ( أي عدم الأقرب أو عجزه ) واضح . 43 / 437 - 438 ج‍ - زيادة الدية على العاقلة أجمع : [ لو زادت الدية على العاقلة أجمع ] مع اعتبار التقدير وعدمه [ قال الشيخ ] بل وجماعة على ما في المسالك : [ يؤخذ الزائد من الإمام ] الذي هو العاقلة في هذا الحال [ حتى لو كانت الدية ديناراً وله أخ ] وقلنا يضمن بضمان العاقلة دية الأقل من الموضحة [ اخذت منه عشرة قراريط ] بناءً على اعتبار التقدير بمعنى عدم إلزامه بأزيد من ذلك [ والباقي من بيت المال ] لإمام المسلمين ، ولكن في المتن تبعاً للمحكيّ عن الخلاف : [ والأشبه إلزام الأخ بالجميع إن لم يكن له عاقلة سواه ] . والمختار يتّجه فيه كون الإمام عليه السلام كغيره من أفراد العاقلة في أنّه مع عدم الطبقة السابقة أو عجزها يكون العقل عليه . 43 / 438 - 439 د - زيادة العاقلة عن الدية أو غياب البعض : [ لو زادت العاقلة عن الدية لم يخصّ بها البعض ] كما